عارف أحمد عبد الغني

379

تاريخ أُمراء المدينة المنورة

بكى على الدار لما غاب حاميها * وجرّ حكامها فيها أعاديها بكى لطيبة إذ ضاعت رعيتها * وراعها بكلاب البرّ راعيها هي المدينة أمست بعد عزلتها * كسيرة غاب عنها اليوم حاميها لا جمعة ، لا صلاة ، لا آذان بها * إلّا البنادق ترمي في نواحيها من للمدينة إن غصّت بريقتها * ومن ييجيب نداها ومن يليها ؟ يا آل عثمان عين في ممالككم * مطروحة لطمتها كفّ واليها وأصبح الحرم العالي بروضته * كالجبخانة بالبارود يحشيها [ 398 - مسعود بن سعيد ] 398 - مسعود بن سعيد بن زيد بن محسن بن الحسين بن محمد بن بركات بن محمد ابن بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن حسن بن علي بن قتادة بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن علي بن عبد الكريم بن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسنيّ المكيّ « 1 » . أمير مكة والحجاز في حوالي سنة 1145 ه هاجم مكة مع الأشراف ، حيث هزموا أمير مكة والحجاز الشريف محمد بن عبد اللّه في 7 جمادى الأولى 1145 ه ، وولي الشريف مسعود بن سعيد هذا في نفس اليوم . ولكنه استسلم أمام هجوم الشريف محمد بن عبد اللّه تعضده قبائل ثقيف في 12 شعبان 1145 ه ، حيث فرّ من مكة ووليها الشريف محمد بن عبد اللّه بن سعيد ، ولكنه بعد عدة محاولات فاشلة عاد ودخل مكة منتصرا على الشريف محمد بن عبد اللّه بن سعيد في 7 رمضان 1146 ه ، فأمنت البلاد والعباد ، وانتظمت دولته . وبعد استقراره في مكة ، حصل تنافر بينه وبين الشريف محسن بن عبد اللّه بن حسين زعيم الأشراف في ذلك الوقت . فتوجه محسن للأبواب السلطانية بصحبة الوزير سليمان باشا العظم أمير الحاج الشامي ، لكنه توفي بالشام سنة 1147 ه في سنة 1157 ه جاءه كتاب من نادر شاه طهمان سلطان العجم ، بأن يصلي إمام خامس في جميع الأوقات ، ويدعى له على المنابر ، وأرسل الكتاب إلى الدولة العثمانية التي أرسلت جيشا هزمت فيه نادر شاه .

--> ( 1 ) - ترجمته : أمراء البلد الحرام 234 ، 244 ، تاريخ أمراء مكة ص 799 ، أمراء مكة في العهد العثماني ص 138